السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
580
العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )
بالفرق بينهما بالصحة في الثاني دون الأول وعلى ما ذكرناه من البطلان فعلى تقدير العمل « 1 » يستحق أجرة المثل وكذا في المسألة السابقة إذا سكن الدار شهرا أو أقل أو أكثر 12 - مسألة إذا استأجره أو دابته ليحمله أو يحمل متاعه إلى مكان معين في وقت معين بأجرة معينة كأن استأجر منه دابة لإيصاله إلى كربلاء قبل ليلة النصف من شعبان ولم يوصله فإن كان ذلك لعدم سعة الوقت وعدم إمكان الإيصال فالإجارة باطلة « 2 » وإن كان الزمان واسعا ومع هذا قصر « 3 » ولم يوصله فإن كان ذلك على وجه العنوانية والتقييد لم يستحق شيئا « 4 » من الأجرة « 5 » لعدم العمل بمقتضى الإجارة أصلا نظير ما إذا استأجره ليصوم يوم الجمعة فاشتبه وصام يوم السبت وإن كان ذلك على وجه الشرطية بأن يكون متعلق الإجارة الإيصال إلى كربلاء ولكن اشترط عليه الإيصال في ذلك الوقت فالإجارة صحيحة والأجرة المعينة لازمة لكن له خيار الفسخ من جهة تخلف الشرط ومعه يرجع إلى أجرة المثل ولو قال وإن لم توصلني في وقت كذا فالأجرة كذا أقل مما عين أولا فهذا أيضا قسمان قد يكون ذلك بحيث يكون كلتا الصورتين من الإيصال في ذلك الوقت وعدم الإيصال فيه موردا للإجارة فيرجع إلى قوله آجرتك بأجرة كذا إن أوصلتك في
--> ( 1 ) مشكل إذا كان الداعي إلى العمل اعتقاده لزوم العمل عليه مع كونه بحسب الواقع غير لازم عليه ( خونساري ) . ( 2 ) الا إذا كان ذلك بنحو الاشتراط ( خ ) . ان كان ذلك على وجه العنوانية والتقييد واما ان كان على وجه الشرطية فالإجارة صحيحة والشرط لغو ( گلپايگاني ) . ان كان على وجه العنوانية واما ان كان على وجه الشرطية كما سيذكره فيبتنى البطلان على كون الشرط الفاسد مفسدا ( قمّيّ ) . ( 3 ) المناط في عدم الاستحقاق في الفرض الأول وكذا في خيار تخلف الشرط في الثانية هو عدم الايصال ولولا عن تقصير كمن ضل الطريق فلم يوصله ( خ ) . ( 4 ) بل للمستأجر خيار فسخ الإجارة من جهة تعذر التسليم أو ابقائها فيستحق الأجير اجرة المسمى ويضمن للمستأجر أجرة المثل ( قمّيّ ) . ( 5 ) الظاهر أنّه يستحق الأجرة المسماة ولكنه يضمن للمستأجر أجرة المثل نعم لا يستحق عليه المطالبة ما لم يدفعها وللمستأجر ان يفسخ المعاملة لتعذر التسليم ( خوئي ) .